محمد هادي المازندراني
127
شرح فروع الكافي
وصحيحة حمّاد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « يكره رواية الشعر للصائم والمحرم ، وفي الحرم ، وفي يوم الجمعة ، وأن يروى بالليل » ، قلت : وإن كان شعر حقّ ؟ قال : « وإن كان شعر حقّ » . « 1 » ومن الآداب ترك اللّعب والضحك ، والاشتغال بالطاعات والعبادات في شهر رمضان زائداً على ما كان يفعله في غيره ، وفي يوم الفطر على ما رُوي أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام نظر إلى أناس يوم فطر وهم يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضماراً لخلقه ، يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا ، فالعجب من الضاحك اللّاعب في اليوم الذي يُثاب فيه المحسنون ويُخيب فيه المقصّرون ، وَأيْمُ اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيءٌ بإساءته » . « 2 » قوله في خبر مسعدة : ( يقول إنّي صائم ) . [ ح 5 / 6324 ] يقول ذلك بلسان المقال ليسمع الشاتم فينزجر ، أو بلسان الحال فيترك الجدال لرعاية الصوم ويفضي ذلك إلى ترك الخصم أيضاً لخصومته ، ولو جمع بينهما لكان أحسن . قوله في خبر إسحاق بن عمّار : ( الرفث في الصوم ) . [ ح 11 / 6330 ] وهو في الخصال هكذا : « العَبَث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمنّ بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنباً ، والتطلّع في الدور ، والضحك بين القبور » . « 3 » وقال طاب ثراه : الرفث : السخيف والفحش من الكلام ، والجهل ؛ يُقال : رفث بفتح الفاء في الماضي
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 195 ، ح 558 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 169 ، ح 13137 . ( 2 ) . الكافي ، باب النوادر في آخر كتاب الصيام ، ح 5 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 511 ، ح 1479 عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وكذا في ج 2 ، ص 174 ، ح 2057 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 480 ، ح 9910 . ( 3 ) . الخصال ، ص 327 ، باب الستّة ، ح 19 .